الحرمان من الإفراج المؤقت في الحالات الإنسانية

نُشر بتاريخ: 13 January 2026

الحرمان من الإفراج المؤقت في الحالات الإنسانية
لا تزال وزارة الداخلية تعتمد سياسة عدم السماح بالإفراج المؤقت للسجناء السياسيين في الحالات الإنسانية الطارئة، بما في ذلك حالات الوفاة، الأمر الذي يثير قلقًا حقوقيًا متزايدًا لما يترتب عليه من آثار نفسية وإنسانية على السجناء وعوائلهم.
 
وفي هذا السياق، حُرم السجين السياسي محمود عبدالرسول سلمان مكي من الاستفادة من الإفراج المؤقت للمشاركة في إلقاء النظرة الأخيرة على جده، الحاج سلمان مكي علي، وهو إجراء يتعارض مع الاعتبارات الإنسانية التي يُفترض مراعاتها في مثل هذه الظروف الاستثنائية.
 
إن القوانين والأنظمة المعمول بها، إلى جانب المعايير الدولية ذات الصلة، تتيح إمكانية تنظيم الإفراج المؤقت أو الخروج الإنساني وفق ضوابط وإجراءات محددة، بما يوازن بين المتطلبات الأمنية والاعتبارات الإنسانية، دون أن يشكّل ذلك أي إخلال بالأمن أو النظام العام.
 
وتؤكد المعايير الدولية، بما فيها القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، على أهمية احترام الروابط الأسرية وتقليل المعاناة النفسية للسجناء، خاصة في أوقات الحزن والفقد. كما أن تجاهل هذه الاعتبارات قد ينعكس سلبًا على أوضاع السجناء وعائلاتهم، ويؤثر على الثقة في منظومة العدالة.
 
وعليه، ندعو إلى:
1. إعادة النظر في سياسة الإفراج المؤقت في الحالات الإنسانية.
2. تمكين السجناء من وداع ذويهم وفق الأطر القانونية المعمول بها.
3. تعزيز النهج الإنساني في إدارة المؤسسات الإصلاحية، بما ينسجم مع الالتزامات الحقوقية.
 
إن مراعاة الجوانب الإنسانية في تنفيذ العقوبات تُعد جزءًا أساسيًا من احترام الكرامة الإنسانية، ولا تتعارض مع سيادة القانون